???? : ?? ?????? ????? ?????
   الصفحة الرئيسية  - المنتــدى   - البحث  التسجـيـل

الرئسية ارسل موضوع الاكثر تصويت عناصر عشوائية الاكثر شعبية
   الرئيسية >> دراسات وبحوث >> مدرسة العدل والإحسان بأوربا: المنطلقات والمقترحات -الجزء 4-

المحرر: ذ. سليمان بن الريشة
الايميل: ارسل ايميل
تاريخ الاضافة: اكتوبر 18, 2009
تعديل: اكتوبر 18, 2009
ترشيحات: 3
اصوات: 2

روابط تابعة للموضوع
لايوجد روابط محفوظة


الموضوع الاكثر شعبية:
الإمام أبو القاسم السهيلي

 
خيارات

طباعة  طباعة

ارسل المقال لصديق  ارسل المقال لصديق

اخبرنا عن موضوع يحتاج تعديل
 

المقال السابق  مدرسة العدل والإحسان بأوربا: المنطلقات والمقترحات -الجزء 4-  المقال التالي












مدرسة العدل والإحسان بأوربا :المنطلقات والمقترحات - ج 4 -


ذ.سليمان بن الريشة-إسبانيا













 








المبحث الثاني :مجالات العمل


 وهنا نحدد أربعة اعتبارات منهاجية:


- الغرب "أمة دعوة": لقد قسم فقه القطيعة العالم إلى أمة إسلام وأمة حرب. أو دار إســلام ودار حرب. أما فقهنا المنهاجي فيقسم " العالم إلى أمة استجابة هم المسلمون اليوم، وأمة دعوة هم سائر الناس والأجناس".(17)


" وواجبنا الآكد أن نتقدم برسالة الله للعالمين في عزة وشموخ وثقة. فالإنـسانية جمـعاء أمة الدعوة وفي سمعها يجب أن نبث كلمة الله الخالدة"(1Cool


- الغرب "تجربة إنسانية" أو "حكمة إنسانية": هذه الحكمة الإنسانية التي أمر المؤمنون أن يأخذوا بها أينما كانت. إذا هم أولى بها من غيرهم. والحكمة الغربية، هي حكمة عقلية تنظيمية وكسب علمي تقني،وتكنولوجيا، وديمقراطية( أسلوب التداول على السلطة بشكل سلمي )، وحرية وحقوق اجتماعية وكرامة للإنسان، وحرية التجمع وممارسة الأديان والعقائد والثقافات. هذه كلها حكمة يجب أن تستفيد منها مدرسة العـدل والإحـسان في بلاغها، وفي استقرارها.


 روى مسـلم في كتاب الـفتن وأشـراط الساعة " أن المستورد القرشي قال عند عمرو بن العاص: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:{ تقوم الساعة والروم أكثر الناس} فقال له عمرو: أبصر ما تقول! قال: أقول ما سمـعت مـن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: لئن قلت ذلك إن فيـهم لخصالا أربعا: إنـهم أحلم الناس عند فتنة، وأسرعهم إفـاقة بعد مصيبة، وأوشكهم كرة بعد فرة، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف، وخامسة حسنة جميلة : وأمنعهم من ظلم الملوك"


- الغرب موطن " مروءة ": هذه المروءة يجسدها هذا الضمير الأوربي الذي ينـادي ويدافع عن حقوق الإنسان وكرامة الإنسان بصدق وإخلاص.


هذه الواجـــهة الحـقوقية تـشـكل قـدرا مشتركا بين الفـضـلاء مـن بني الإنسان، نتجاوب معه ونتعاون علــى قاعدة "النظيرية الخلقية ". ولنا في ديننا {خياركم في الجاهلية، خياركم في الإسلام إذا فقهوا} ميزان به نزن عطاء الناس ومروءتهم وفضلهم.


- الغرب موطن "استكبارعالمي"


- اعتبار أخير يناقض -  للأسف الشديد - ما سبق وهو أن حكومات الغرب- ولاأقول الشعوب- تقود حملة ضارية ضد الإسلام وأهله، بشكل متحيز ومتعصب، ويدافع عن إسرائيل ويبرر جرائمها، ويسن قوانين متشددة تجاه المسلمين خاصة، أو تجاه المهاجرين- والمسلمون غالبهم –


بل هناك " شبه ارتداد " عن دولة الحق والقانون إذا تعلق الأمر بحقوق المسلمين هذه واجهة في الحقيقة تلطخ وجه مجتمعنا الديموقراطي وتشوه سمعته وتضر باستقراره ومصلحته.   


كل اعتبار من هذه الإعتبارات الأربع يدلنا على حجم العمل وطبيعته :


- فالإعتبار الأول (مفهوم أمة الدعوة) يدلنا على حجم العمل الدعوي وطبيعته، بكل فروعه وأبوابه.


- الإعتبار الثاني ( الحكمة الإنسانية) يدلنا على العمل السياسي الإجتماعي كمدخل أساسي للتعايش والمشاركة والمواطنة والإندماج في الواقع والتأثر المتبادل.


- الإعتبار الثالث ( موطن" مروءة") يدلنا على العمل الحقوقي والبيئي والثقافي.


- الإعتبار الرابع ( موطن" استكبار عالمي") يدلنا على هامش المقاومة والممانعة.


 المبحث الثالث:أهداف العمل أو مقترحات العمل


في أي خانة يصنف عملنا: في دائرة " الإصلاحية " التي ترمي إلى المحافظة والتوازن من داخل النسق أو النظام، أم في دائرة " الـثورية الراديكالية " التي ترمي إلى القطيعة والتغيير الجذري ولكـن من داخل النسق كذلك. أم عملنا وصف لما هو كائن على غرار ما تفعـله المدارس الفلسفية الإجتماعية؟


في الواقع الأوربي هناك مدرستان اجتماعيتان،إحداهما تركز على البنية وأثرها على حرية الأفراد، والأخـرى تركـز على الفعل والإختيار الحر أي قدرة الأفراد على الفعل والإختيار والتأثير في النظام، والواقع هو أن كلتي النظريتين ينحصر عملهما في وصف"ماهو كائن" دون النفاذ إلى ما "ينبغي أن يكون".


لأن " ماينبغي أن يكون " يتأسس على عمل تربوي يستهدف تغيير ما بالنفس، ولا يمكن تغيير ما بالنفس إلا بربطها بمسـتقبل أخروي ترجو من خلاله لقاء الله ورضوان الله. وهذا ما لا تقدر عليه المدارس ولا الفلسفات الإجتماعية سواء منها الإصلاحية أو الراديكالية.


ونحـن بما نمـلك من قوة تـربوية تسـتهدف روح الإنسان ونفسه وعقله، وتربطه بخـالقه سبحانه بإمكاننا تشكيل " قوة إقتراحية " مشاركة بالقول والفعل في تغيير " ماهو كائن"  الى  "ما ينبغي ان يكون"،اسلوبنا في ذلك هو التربية والإقتراح والحوار والتي هي أحسن. 


ويمكن أن نلخص مقترحاتنا فيما يلي :


1- المــستقبل الأخــروي: مقترح نقترحه على الإنسانية جمعاء، ونعمل على تحقيقه من خلال برامج تربوية وروحية، ومفاد هذا الإقتراح أن الدنيا قنطرة إلى الآخرة. وأنه لا بد من لقاء الله عز وجل، فإما جنة أو نار. والأساس الذي تصلح به دنيا الناس هو إصلاح آخرتهم وإنه لامستقبل ذي وجه إنساني كريم إلا أن نفتح قلوب العباد على المسـتقـبل الأخـروي . والمـستقبل الأخروي معناه في الواقع المعاش أن تأخذ المراحل التربوية الإنسان السائر في الـدنيا الفانية بلا هدف وبلا معنى " لتوقظ فيه هم مستقبله الأبدي ولتعقد له مع الله الصلح الكبير".


2- المستقبل التاريخي أوالمواطنة الإيمانية : مقترحنا الثاني يؤسس للتعايش والتساكن والوطن المشترك والمستقبل التاريخي المشترك.


" المواطنة الإيمانية " اقتراح يلف المواطنة الجغرافية السياسية القومية برداء الرحمة والتسامح والتكافل وصلة الرحم الإنسانية.


وهذه المواطنة الإيمانية لها قواعد تميزها وتفعلها في الواقع :


أ- القاعدة الخلقية النفسية الروحية : وأساس هذه القاعدة أمران اثنان:


أولا: الإقلاع والتحرر : أي إقلاع النفس عن حب الدنيا والتحرر من العبودية للهوى،و اسلام  الوجهة لله عز وجل، والبحث عن مستقبل أخروي. بهذا الإقلاع والتحرر ينقلب موقف المسلم وسلوكه تجاه الشح والأنانية والمصلحة الخاصة واللذة والربح.


ثانيا: الرقيب القلبي : في المواطنة الجغرافية يكون الرقيب القانوني هو الأساس، وهذاوحده لايكفي اذا نظرنا الى عمق المشاكل الاجتماعية والأخلاقية في الواقع الأوربي الظاهرة للعيان. من خلال انتشار معدلات الجريمة والعنف الإجتماعي والمخدرات وغيرها. أما في المواطنة الإيمانية فالرقيب القلبي هو الأساس ولا يكون الرقيب القانوني إلا مكملا.


ب- القاعـدة الإجتماعية التكـافلية : وذلك من خلال استلهام روح الإسلام التكافلية، التي تؤكد على كبح جماح اللذة والإستهلاك والتبذير والأنانية، كما تؤكد على ضرورة تمتين الـروابط الإجتماعية من خلال الوصية ببر الوالدين، والمحافظة على الأسرة والعلاقات الإجتماعية. وهذا مقترح اجتماعي بالأساس، يهدف إلى تعبئة الناس وتوعيتهم بل وتربيتهم على ترشيد وتقويم حياتهم الإقتصادية والإجتماعية بما يحقق معاني الإلتحام والتضامن الوطني.


هذا التضامن المفقود حاليا في المجتمعات الأوربية إلا ما تقوم به بعض المنظمات الأهلية الذي لا يعوض حنان ودفء الوالدين والأبناء وذوي القربى.إن للإسلام قوة خارقة في تليين الحياة الاجتماعية وبعث الدفء فيها.


ج- القاعدة السياسية: وتقوم على ثلاثة أسس:


- تخليق الحياة السياسية : المواطنة الإيمانية تعتبر الممارسة السياسية مسؤولية أمام الله عز وجل قبل أن تكون مسؤولية أمام الناس.


- دافـعية المـشاركة السـياسية : ماتعانيه الديمقراطيات الغربية هو استنكاف الناس عن المشاركة السياسية،وابتعادهم عن الشأن العام،بل وابتذالهم كل من يهتم بالشأن السياسي.


ومسـاهمة المواطنة الإيمانية في هذا المجال أنها تلزم المسلم المشاركة السياسية كما تلزمه الصلاة والزكاة.


- التعاقد السياسي :لقد طرأت مستجدات في الواقع الأوربي والعالمي،وهناك تركيبة بشرية اجتماعية جديدة، ومستجدات ثقافية ودينية، مما يحتم عملا جريئا من أجل بلورة الفقه السياسي الأوربي وتجديده بما يراعي هذه المتغيرات،وبما يضمن أسس الأمن والإستقراروالـوطن المشترك. ولا يمكـن أن نتصور تعاقدا سياسيا جديدا يلغي طـرفا مهما ألا وهـو الإسلام والمسلمون، أو الثقافات الأخرى الواردة على المجتمع الغربي.


3- ميثاق إنساني وميثاق بيولوجي:


مقترحنا في ميدان حقوق الإنسان وهـدفنا هـو الوصول إلى صـياغة ميثاق إنساني عالمي،


مع باقي الأطراف والمكونات والهيئات والمنـظمات الرسـمية وغير الرسـمية.ميثاق يحترم فيـه الإنسـان كـل بـني الإنسـان، وتنـاقش فيه كل قضايا المسكوت عنها، تراعى فيه حرية الأديان وقداستها وحرية الأفراد وحدودها، واختلاف الثقافات والهويات.


ثـم ميـثاق بيـولوجي يشـارك فيه الجـميع، الدول والهيئات الرسـمية والمنظمات العاملة في المـيدان والـشركـات، يحـترم بـيئة الإنسـان ومـحيـطه وسمـاءه وهـواءه ومـاءه والمـوارد الإقتصادية، وحقوق الأجيال المقبلة على قاعدة " اتزان في عمارة الأرض".


4- هدف المـقاومة والمـمانعة : هناك الكثير من الأصوات والمنظمات المناهضة لطبيعة النظام الإستغلالي الرأسمالي، وللعولمة، واستغلال الشعوب، ورافضة للاستكبار والهيمنة والإستعمار ومؤيدة لحقوق الشعوب في تقرير مصيرها، ومناصرة للمستضعفين وقضايا العدالة، وعلى رأسها قضية العالم المركزية: فلسطين.


موقفنا أن نظل نناضل ونقاوم إلى جانب هذه الأصوات،ونضم أصواتنا إلى كل المستضعفين في العالم، إذ نحن مع المستضعفين طبعا وشرعا، طبعا لأننا منهم، وشرعا لأن ديننا أمرنا أن ننصرهم ونجاهد من أجلهم.


خياراتنا في المقاومة والممانعة سلمية تنبذ العنف والصراع.                                 ـــــــــــــــــــــــ


(1)العدل :الاسلاميون والحكم ص333  ذ.عبد السلام ياسين


(2) اصول النظام الاجتماعي في الاسلام ص 125 العلامة الطاهر بن عاشور


(3)(4)العدل:الاسلاميون والحكم  ص 345- 346


(5)(6)(7) المنهاج النبوي :تربية وتنظيما و زحفا ص 219- 220


(Cool سنة الله ص 296  ذ.عبد السلام ياسين


(9) العدل ص398  مصدر سابق


(10) الاسلام والحداثة ص231 (بتصرف)


(11)(13) العدل:مصدرسابق ص 161- 327


(12)المنهاج النبوي مصدر سابق ص 271


(14)(15)(16) اصول النظام الاجتماعي مصدر سابق ص 228-229


(17) (1Cool العدل : مصدر سابق   ص 577


 



المقال السابق    المقال التالي


أضفنا لمفضلتك


للتعليق على المقال يجب التسجيل والدخول الى منتدى شبكة عمران الولوج للمنتدى


????? ??????? |????????
????????? ??????? ?? ??? ?????? ?? ???? ???????? ?? ???? ??? ?????? ????? ???? ?? ???? ??? ??????. ???? ?????? ?????? ????? ?????

google PR