???? : ?? ?????? ????? ?????
   الصفحة الرئيسية  - المنتــدى   - البحث  التسجـيـل

الرئسية ارسل موضوع الاكثر تصويت عناصر عشوائية الاكثر شعبية
   الرئيسية >> مقالات >> المبادئ الخمسة في تنشئة الطفل

المحرر: الأستاذ أحمد الفراك
الايميل: ارسل ايميل
تاريخ الاضافة: اغسطس 18, 2008
تعديل: اغسطس 19, 2008
ترشيحات: 2
اصوات: 10

روابط تابعة للموضوع
لايوجد روابط محفوظة


الموضوع الاكثر شعبية:
الإمام أبو القاسم السهيلي

 
خيارات

طباعة  طباعة

ارسل المقال لصديق  ارسل المقال لصديق

اخبرنا عن موضوع يحتاج تعديل
 

المقال السابق  المبادئ الخمسة في تنشئة الطفل  المقال التالي



 


 


 


المبادئ الخمسة في تنشئة الطفل


 بقلم: أحمد الفراك




           قال الأحنف بن قيس: "أولادنا ثمار قلوبنا، وعماد ظهورنا، ونحن لهم أرض ذليلة، وسماء ظليلة، وبهم نصُول عند كل جليلة، فإن طلبوا فأعطهم، وإن غضبوا فأرضهم، يمنحوك وُدهم، ويحبّوك جهدهم، ولا تكن عليهم قُفلا فيتمنّوا موتك ويكرهوا قُربك ويملوا حياتك".


لكن من أكبر التحديات التي تواجه الفرد المسلم والأمة المسلمة هي تنشئة الأبناء تنشئة تليق بمقام الخيرية التي رشحتنا له الرسالة القرآنية النبوية، ومن أهم الأسئلة التي تُطرح بهذا الصدد: كيف نُعِدُّ أبناءنا إعدادا وسطيا، متوازنا وشاملا يرضي الله تعالى ويعز أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وما هي المبادئ التي تلخص الطريقة المثلى في تربية "عماد ظهورنا


إليك خمسة مبادئ كبرى جامعة، أراها -في نظري- كافية بتوفيق الله تعالى لتحقيق المطلوب:


 1-                   مبدأ القدوة



في لسان العرب القُدوة والقِدوة: الأُسْوة. يقال: فلان قدوة يقتدى به، والقدو: القُرب، فالوالد القدوة أسوة حسنة لأبنائه وبناته، ولا معنى للقدوة إن لم يكن قريبا منهم حسيا ومعنويا. يحيا معهم ويواسيهم ويتهمَّم معهم.


الطفل كائن طري، قريب عهد بربه، صفحة فطرية نقية، يقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: "ما من مولود إلا يولد على الفطرة. فأبواه يُهودانه أو يُنصرانه أو يُمجسانه " (1)


 يفتح عيني بصره وبصيرته على والديه وأسرته، وأول ما يحتاجه هو القدوة الصالحة، أي كُن أنت أولا كما تريد ابنك أن يكون، ابدأ بنفسك وبمن تعول، صلاتك، قرآنك، خُلُقك، اهتمامك، طريقة معالجتك للقضايا والمشاكل العارضة في البيت وخارجه، ثم اقترب منه واسمع له واصحبه وتحبب إليه، كن صادقا معه في أقوالك وأفعالك، كن سخيا دون تبذير ومقتصدا دون تقتير، كن وفيا بعهودك ولا تواعده إلا بما تطيق فعله، ولا تراوغه فتلقنه الروغان، علِّمه التواضع عمليا مع إخوته والجيران والناس أجمعين، لا تبخسه حقه وحافظ له على حاجته، كن أمينا حريصا على الخير، وحليما متجاوزا عن الخطأ. احذر أن تلطخ صفاء فطرته بكدر الشكوك والظنون والمخاوف والأوهام.


 الفعل أبلغ من القول



فَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: اتَّخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنِّي اتَّخَذْتُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ - فَنَبَذَهُ وَقَالَ:- إِنِّي لَنْ أَلْبَسَهُ أَبَدًا" فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ. رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي ومالك وأحمد. قال العلماء: "فدل ذلك على أن الفعل أبلغ من القول".


 مستحيل أن تطمح أن يكون ابنك صالحاً وأنت لست بصالح. من خصائص الطفل أنه  يتعلم بالفكرة، يتعلم بالصورة، لا يفرِّق بين المبدأ وبين الشخص. الإنسان المتفوق الواعي "المثقف" يوجد عنده إمكان أن يفرق بين المبدأ وبين معتنقي المبدأ لكن الطفل لا يستطيع ذلك. فاحذر أن يفضحك تصرفك.


قال عبد الواحد بن زياد: "ما بلغ الحسن البصري إلى ما بلغ إلا لكونه إذا أمر الناس بشيء يكون أسبقهم إليه، وإذا نهاهم عن شيء يكون أبعدهم عنه".


المربي مثال حي، أنموذج يمشي على الأرض، يخالط الناس ويعاشرهم بالمعروف. يحثهم على المعروف ويسبقهم إليه. يحذرهم من المنكر ويسترهم عليه.


قد تجد أباً يحمل اسما من أسماء المسلمين ووُلد من أبوين مسلمين (جزى الله عنا والدينا خير الجزاء بما حافظا على صلة رحم الفطرة من الأجداد إلى الأحفاد)، لكن بالتعامل اليومي يكْلم دينه ويخْرم مروءته. فكيف يطمح هذا الأب أن يكون ابنه مسلماً تقياً ورعاً نقياً طاهراً عفيفاً وهو ليس كذلك ؟ فأبواه يُتلِفاهُ.


 لا تـنهَ عن خُلُق وتأتي مثلـه  ***  عـارٌ عليك إذا فعلتَ عظيمُ



الصدق يهدي إلى البر



جاء في الصحيحين وغيرهما عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ فِي النَّارِ فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ أَيْ فُلَانُ مَا شَأْنُكَ أَلَيْسَ كُنْتَ تَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَانَا عَنْ الْمُنْكَرِ قَالَ كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ".


الذي يكذب في أقواله، في تجارته، يسيء إلى جيرانه، يأكل أموال الناس، يشهد الزور، يدمن على التدخين أو الخمر، يغش، يُزوِّر، يقطع رحمه... فكيف يحقق قدوةً لبنيه؟ وكيف لا يتبعه ابنه في انحرافه؟ وقديما قيل: "من شَبه أباه فما ظلم" و"كما تدين تُدان".


الصدق دوام الحال ودوام الاستقامة. وفي الحديث: "إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ ..."(2).


 


 تَمثَّل الحكمة القائلة: "الولد نية أبيه"، فأي ولدٍ تُحب؟ وأي أولاد نحب أن يمثلوا أمتنا في المستقبل؟ ولا تظن أن الأبناء لا يقتدون، فهم يتتبعون سلوك الآباء بدقة لا نشعر بها، ويجعلون منهم مثالا وأنموذجا يحتدون به في حياتهم، وهم لا يقبلون منهم القول بلا فعل، وإن لم نفعل فإننا سننشئ منهم جيلا متكلما من غير عمل، بطَّالاً سبَهْللا، وتلك هي الكارثة.


 يقول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لِمَ تقولون ما لا تفعلون، كبُر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تعلمون}. سورة الصف


القدوة والأدب


إن لم نقدم لأبنائنا نماذج ناجحة في أخلاقها وأعمالها لتقتدي بها فإنها ستولي ظهرها لمظاهر الحضارة الغالبة الهاجمة علينا في بيوتنا ومؤسساتنا، وتتلقف منتجاتها بلهفة وتسليم. وإن لم نراجع خُططنا التربوية والتعليمية والإعلامية وباب التفسخ والمسخ أمسى مترعا أمام الناشئة فلا حاجة للشكوى العاجزة والحوقلة الباردة فيما بعد. إن لم يتأدب الأبناء بآداب الإسلام فالسبل ميسرة لآداب الانحلال والإلحاد والميوعة.


يقول مالك بن أنس رضي الله عنه: "لما أرسلتني أمي إلى التعليم، أوصتني بقولها اذهب إلى ربيعة فتعلم من أدبه قبل علمه". الأدب قبل العلم. وأدب الأب مقدم على أدب الإبن. وعن الإمام علي كرم الله وجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أدبوا أولادكم على ثلاث خصال: حُب نبيكم، وحُب آل بيته، وتلاوة القرآن".   رواه الطبراني


يقول الشاعر أبو الأسود الدؤلي:


يا أيها الرجل المعـلم غيـره           هــلاَّ لنفسك كان ذا التعليـم


تصف الدواء لذي السقام ولذي        الضنى كيما يصح به وأنت سقيم


ونراك تصلح بالرشاد عقولـنا      وأبدا أنت من الرشـاد عـديـم


فابدأ بنفسك فانْـهها عن غيِّها          فـإذا انتهتْ عنه فأنت حكيـم


فهناك يقبل ما تقول و يهتـدى        بالقـول منك وينفـع التعلـيم


 



 


 


 



1- الحديث. رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه. 


2- رواه البخاري ومسلم وأحمد والترمذي وأبوداود وابن ماجه


 

المقال السابق    المقال التالي


أضفنا لمفضلتك


للتعليق على المقال يجب التسجيل والدخول الى منتدى شبكة عمران الولوج للمنتدى


????? ??????? |????????
????????? ??????? ?? ??? ?????? ?? ???? ???????? ?? ???? ??? ?????? ????? ???? ?? ???? ??? ??????. ???? ?????? ?????? ????? ?????

google PR